السيد علي الحسيني الميلاني

176

حديث الثقلين ( تواتره – فقهه ) كما في كتب السنة ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )

وابن سعد في طبقاته . والطبراني في معجمه الكبير . وقد تقدمت رواياتهم . . . . قال القاري : « والمراد بالأخذ بهم التمسّك بمحبّتهم ، ومحافظة حرمتهم ، والعمل بروايتهم ، والاعتماد على مقالتهم » ( 1 ) . وقال شهاب الدين الخفاجي : « أي تمسّكتم وعملتم واتبعّتموه » ( 2 ) . فإذن : « الأخذ » هو « الاتّباع » . * وقد جاء الحديث بلفظ « الاتّباع » عند غير واحد : كالحاكم في مستدركه . وقد تقدّم لفظه . وكابن حجر المكي في صواعقه ، في معنى قوله تعالى : ( وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ ) . * وكما حثّ على اتّباع كتاب اللّه عزّ وجل ورغّب في التمسك به ، كذلك حثَّ على اتّباع العترة أصحاب الكساء والتمسّك بهم ، فقال ثلاثاً : « أذكّركم اللّه في أهل بيتي » قال الزرقاني المالكي بشرح هذه الجملة : « قال الحكيم الترمذي : حضٌّ على التمسّك بهم ، لأنّ الأمر لهم

--> ( 1 ) المرقاة في شرح المشكاة 5 / 600 . ( 2 ) نسيم الرياض - شرح شفاء القاضي عياض 3 / 410 .